الخميس، 11 أغسطس 2011

قصيده ( لأم عمرو ) للحميري

من سنوات مضت وانا لا زلت على راس عملي ، واولادي اصغر سنا ، احضر لي والدي عملا لانجازه ، ولكن لشدة انشغالي -  واهمالي صراحه - نسيت ان انجز هذا العمل الذي بدا لي يومها انه ليس بذات اهمية الموضوعات الموجوده في حياتي حينها والتي كانت دوما مستعجلة ، واليوم وانا اطوف باحد ادراج مكتبي وجدت ذلك العمل الغير منجز ، كان عباره عن طباعة قصيدة ، لم اقراها يومئذ لانها صعبه الكلمات بالنسبة لي وكان والدي يتغني بها ، واليوم وانا اقراها اهالني ما فيها وقررت ان انشرها بكل الطرق التي اتمكن منها ، ومنها ان اضعها في مدونة والدي رجمة الله عليه واسال الله ان يثيبه على نشرها لانه هو من احضرها لي اساسا نسألكم الدعاء .

((حكي فضيل بن عبد ربه انه قال دخلت على الامام موسى بن جعفر عليه السلام،  فقلت له : يا سيدي اني انشدك قصيدة للسيد إسماعيل الحميري ، فال : اجل ، ثم انه عليه السلام أمر بستور فسدلت وأبواب ففتحت وأجلس حريمه من وراء الستر ، ثم قال : أنشد يا فضيل بارك الله فيك فانشدته قصيدة للسيد التي اولها : ( لام عمرو باللوى مربع ) فلما بلغت الى (ووجهه كالشمس اذ تطلع ) سمعت نحيبا من وراء الستر وذلك بكاء اهل بيته وعياله ، وبكى هو عليه السلام لانه رقيق القلب سريع العبرة .
فقال لي : يا فضيل لمن هذه القصيدة ؟
فقلت : للسيد الحميري
فقال : يرحمه الله
فقلت : يا مولاي اني رايته يرتكب المعاصي
فقال : يرحمه الله
فقلت : اني رايته يشرب النبيذ نبيذ الرستاق
فقال : تعني الخمر ؟
قلت : نعم
قال : يرحمه الله ، وما ذلك على الله بعسير ان يغفر الله لمحب جدي علي بن ابي طالب شارب الخمر
فقلت : الحمدلله على ولايته ومحبته
ثم اني اكملت القصيدة الى اخرها وهو عليه السلام مع ذلك يبكي .

 وحكي  سهيل بن ذبيان بن فضل هذه القصيدة ايضا حيث قال : دخلت على الامام علي بن موسى الرضا في بعض الايام قبل ان يدخل عليه احد من الناس فقال لي : مرحبا يا بن ذبيان الساعه اراد رسولنا ياتيك لتحضر عندنا
فقلت : لماذا يا ابن رسول الله
فقال : لمنام رايته البارحة  وقد ازعجني وارقني
فقلت : خيرا يكون ان شاء الله تعالى
فقال : يا ابن ذبيان رايت كاني قد نصب لي سلم فيه مائة مرقاة  فصعدت الى اعلاه فقلت : يا مولاي اهنيك بطول العمر وربما تعيش مئة سنة
فقال لي : ما شاء الله كان ، ثم قال : يا ابن ذبيان فلما صعدت الى اعللا السلم رايت كاني دخلت في قبة خضراء يرى ظاهرها من باطنها ورايت جدي رسول الله جالسا فيها والى يمينه وشماله غلامان حسنان يشرق النور من وجوههما ورايت امراة بهية الخلقة ورايت بين يديه  شخصا بهي الخلقة جالسا عنده ورايت رجلا واقفا بين يديه وهو يقرأهذه القصيدة (لأم عمر باللوى مربع )
فلما راني النبي عليه السلام قال لي مرحبا بك يا ولدي يا علي بن موسى الرضا ،سلم على ابيك علي فسلمت عليه ثم قال لي سلم على امك فاطمة الزهراء فسلمت عليها
فقال لي : وسلم على ابويك الحسن والحسين فسلمت عليهما
ثم قال لي وسلم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيد اسماعيل الحميري فسلمت عليه
وجلست فالتفت النبي عليه السلام  الى السيد اسماعيل وقال له عد الى ما كنا فيه من انشاد القصيدة فانشد يقول :
لأم عمرو باللوى مربع     .....   طامسة أعلامه بلقع
فبكى النبي عليه السلام فلما بلغ الى قوله (ووجهه كالشمس إذ تطلع ) بكى النبي وفاطمة عليهما السلام معه ومن معه ولما بلغ (قالوا لو شئت اعلمتنا   ...    الى الغاية والمفزع )
رفع النبي عليه السلام يديه وقال : الهي انت الشاهد علي وعليهم اني اعلمتهم ان الغاية والمفزع علي بن ابي طالب واشار بيده  اليه وهو جالس بين يديه صلوات الله عليه ، قال علي بن موسى الرضا فلما فرغ السيد الحميري من انشاد القصيدة التفت النبي الى وقال : يا علي بن موسى الرضا احفظ هذه القصيدة وامر شيعتنا بحفظها واعلمهم ان من حفظها واد من قراءتها ضمنت له الجنة على الله ، قال الرضا ولم يزل يكررها علي حتى حفظتها منه .
والقصيدة هي :

لأم عمرو باللوى مربع              طامسة أعلامه بلقع
تروح عنه الطير وحشية       والاسد من خيفته تفزع
برسم دار مابها مؤنس          إلا ظلال في الثرى وقع
رقش يخاف الموت من نفثها   والسم في انيابها منقع
لما وقفن العيس من رسمها   والعين من عرفانه تدمع
ذكرت من قد كنت ألهو به       فبت والقلب شج موجع
كأن بالنار لما شفني             من حب أروى كبد تلذع
عجبت من قوم اتوا أحمداً       بخطبة ليس لها موضع
قالوا له لو شئت اعلمتنا         إلى من الغاية والمفزع
إذا توفيت وفارقتنا             وفيهم في الملك من يطمع
فقال لو اعلمتنا مفزعا      كنتم عسيتم فيه ان تصنعوا
صنيع اهل العجل إذ فارقوا      هارون فالترك له اودع
وفي الذي قال بيان لمن           كان إذا يعقل او يسمع
ثم أتته بعد ذا عزمة               من ربه ليس لها مدفع
أبلغ وإلا لم تكن مبلغاً             والله منهم عاصم يمنع
فعندها قام النبي الذي               كان بما يأمره يصدع
يخطب مأمور وفي كفه            كف علي ظاهراً يلمع
رافعها اكرم بكف الذي           يرفع والكف الذي ترفع
يقولـ والاملاك من حوله         والله فيهم شاهد يسمع
من كنت مولاه فهذا له       مولى فلم يرضوا ولم يقنع
فاتهموه وجنت منهم       على خلاف الصادق الاضلع
وظل قوم غاضهم فعله                كأنما آنافهم تجدع
حتى إذا واروه في قبره       وانصرفوا عن دفنه ضيع
ماقال بالامس واوصى به      واشتروا الضر بما ينفع
وقطعوا ارحامه بعده            فسوف يجزون بما قطع
وازمعوا غدراً بمولاهم              تباً لما كان به ازمع
لاهم عليه يردوا حوضه         غداً ولاهو فيهم يشفع
حوض له مابين صنعا     الى ايلة والعرض به أوسع
ينصب فيه علم للهدى      والحوض من ماء له مترع
يفيض من رحمته كوثر        ابيض كالفضة أو انصع
حصاه ياقوت ومرجانه            ولؤلؤ لم تجنه اصبع
بطحاءه مسك وحافاته          يهتز منها مونق مربع
اخضر مادون الورى ناضر      وفاقع اصفر أو انصع
فيه اباريق وقد حانه يذب          عنها الرجل الاصلع
يذب عنها ابن ابي طالب          ذبا كجرباء ابل شرع
والعطر والريحان انواعه       ذاك وقد هبت به زعزع
ريح من الجنة مأمورة            ذاهبه ليس لها مرجع
إذا دنوا منه لكي يشربوا        قال لهم تباً لكم فارجع
دونكم فالتمسوا منهلا          يرويكم أو مطمع يشبع
هذا لمن والى بني أحمد          ولم يكن غيرهم يتبع
فالفوز للشارب من حوضه   والويل والذل لمن يمنع
والناس يوم الحشر راياتهم  خمس فمنها هالك أربع
فراية العجل وفرعونها        وسامري الأمة المشنع
وراية يقدمها أذلم                   عبد لئيم لكع اكوع
وراية يقدمها حبتر           للزور والبهتان قد ابدع
وراية يقدمها نعثل                 لابرد الله له مضجع
أربعة في سقر أودعوا     ليس لهم من قعرها مطلع
وراية يقدمها حيدر        ووجهه كالشمس إذ تطلع
غداً يلاقي المصطفى حيدر     وراية الحمد له ترفع
مولا له الجنة مامورة        والنار من إجلاله تفزع
أمام صدق وله شيعة  يرووا من الحوض ولم يمنع
بذاك جاء الوحي من ربنا   ياشيعة الحق فلا تجزع
الحميري مادحكم لم يزل     ولو يقطع أصبع أصبع
وبعدها صلوا على المصطفى وصنوه حيدرة الاصلع 

الأحد، 7 أغسطس 2011

أربع صور تبقى في القلوب خالدة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته 
احبائي اخواني الاعزاء 
قبل قليل كنت اقلب مجلدات جهازي الخاصه 
فرايت بعض الصور التي التقطها و نحتفظ بها من خلال 
تغطياتنا الاعلامية لشبكة مصباح الهدى فــ اذا 
بي أرى صوراً رائعه لشخصية فقدها المجتمع 
فقدها الصغير قبل الكبير لا.. وبل فقدها مجتمع صحم 
بأجمعه من خلال شخصيته التي برزت واحبت 
الجميع واعطت الخير للجميع 
شخصية كان لنا لقاء خاص لها في شبكة مصباح الهدى
والذي دار حول العمل والاخلاص في العمل 
والذي عرفنا واستفدنا الكثير منه 
فا احببت ان نخلد ذكرى هذه الشخصية بهذه 
الأربع صور 
وهي من أفضل ما التقطت عدستي
صور للعزيز والد الجميع المرحوم الشيخ //أبراهيم بن علي بن أحمد العصفور 
















...........
فرحمك الله يا ابا نازك 
وتبقى في القلوب خالد كذكر الحسين عليه السلام 
فرحم الله من اهدى لروحه ثواب سورة المباركة الفاتحه مع الصلوات

تحياتنا الطاقم الاعلامي 
لشبكة مصباح الهدى


http://www.alhuda14.net/vb/showthread.php?t=29247


الثلاثاء، 2 أغسطس 2011

رمضان كريم

كل عام في نهاية شهر شعبان وفي اخر جمعة منه بالتحديد يدور هذا الحوار على طاولة الغداء في بيت والدي .
يكون مكان والدي راس الطاوله ويوجه كلامه لزوجي ولي اننا نتقدم بدعوتكم هذه السنه لتشرفونا افطار شهر رمضان ، وطبعا الدعوة تكون باسم اصغر طفل لدينا .
اخر دعوة كانت باسم علي لانه الاصغر .
هذا العام ،  بدا رمضان مختلفا ، طعمه مختلفا ، لا توجد دعوة ، ولا توجد قبلها عباره والدي المعهوده وهو يداعبنا قائلا : ( لولا علي لديكم ما قلت السلام عليكم )
هل رمضان هذا العام مجللا بالحزن ، عميد الطاولة تغير منك يا والدي العزيز وتجرأنا ان نبقيه لأحمد ، ونحن نعرف ان روحك اقرب لعلي ولكن لا نتجرأ نحن ان نجلس مكانك لاننا ببساطه لا نملك في داخلنا هذه الجرأة .
الصغار اسهل في التكيف منا .
البيت خلى منك ولكني أوكد لك ان روحك  بيننا ، واثقه انك ستحزن كثيرا لو رايتنا نبكيك لاني لا ارى في صورك الا ابتسامة وضحكة ملأت الكون كله ، واعرف انك ستكون استعد عندما نحاول ان نجتاز الحزن ونقاربك بالدعاء . رحمة الله عليك
ودمتم بخير